القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال بعنوان "التحرش" للكاتب سيف الدين عاطف.

ظاهرة التحرش


المقدمة

التحرش ظاهرة منتشرة في كل الأزمنة، لكنها زادت بشكل مُخيف في الفترة الأخيرة، وتنشتر غالبًا في الزحام والأماكن العامة، حيث يكون الطريق أسهل أمام المتحرِّش، ولو أننا أصبحنا في زمن لا يعلم فيه أحد شيء عن الخوف أو الاستحياء. 

ولا يقتصر الأمر على مصر فقط، بل ينتشر الأمر أكثر في الدول الأجنبية، لك أن تتخيل أن35% من نساء العالم تعرضن للتحرش. 

تختلف الأماكن والأزمنة ويبقى السؤال الذي يُحير كل مَن شَهَدَ الواقعة، مَنْ المُخطئ؟

تتعدد التساؤلات والأسباب وتختلف النتائج حسب الحدث.

أسباب ظاهرة التحرش.

 1-انعدام الأخلاق لدى الشباب.

فقد أصبحنا في زمن نجد فيه شخص واحد ذو خلق وسط مئات، لا أعلم ماذا حدث لنا أصبحنا وحوشًا بشرية، ثم يأتي شخص ويقول أنظر لملابسها، وأُنظر كيف تكشف مفاتنها، أنتَ أُمرتَ بغض البصر ليس من شأنك ما ترتدي، غضَّ بصرك ولو كانت عارية تمامًا لست أنت من تحاسبها فالله مُطلع على كل شيء.

2-وجود بعض من يتقبلون الأمر فيتعمم على الجميع.

يعود الأمر أيضًا لانعدام التربية، لكن بالنسبة للفتيات، فهناك من تريد هذا وتسعد به، وهنا تسببت في تشجيع المُتحرشين على أفعالهم مرة أخرى مع الآخرين.

3-عدم وجود قوانين صارمة للمتحرشين.

إذا استحدثت قوانين مشددة لمَن يفعل هذا سيخاف الكل مِن العقاب ومن الفضائح، لكن أين دور الدولة في صد هذه الظاهرة، وُجدت إحصائية أنَّ 99% مِن نساء وفتيات مصر تعرضوا للتحرش! كيف هذا ولماذا؟! أين الدولة وقوانينها لردع هؤلاء المجرمين، فالتحرش جريمة لا تقل عن غيرها، ويجب الوقوف لها بالمرصاد.

4-بعدنا عن ديننا كثيرًا.

بُعدنا عن ديننا يدمرنا كليا، والمتحرش لا يعلم كمْ الذنوب التي يجنيها من أفعاله تلك؛ فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) 

"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس إمرأة لا تحل له"

وأمرنا الله بغض البصر، والزواج؛ لأنه يُنهيك عن هذه أفعال، وإذا ضاق بكَ الحال عليكَ بالصوم، هذا هو دينك وهذا هو الصواب، وتذكر أن الله لايغفل لا ينام، إنه يراك وعالم بالنوايا، إفعل ما شئت فكما تدينُ تُدان.


توابع التحرش.

  • الأثر النفسي لدى الفتيات اللآتي تعرضن للتحرش، تتعرض لأثر نفسي سيء جدًا، وقد تدخل في فترة اكتئاب؛ فهي شعرت أنها سلعة رخيصة لدى بعض المرضى، وقد تمتد الفترة كثيرًا حسب الحدث.

  • الخوف الكبير لدى الأهالي عند نزول إحدى الفتيات لعملها أو دراستها، وبعض الأهالي قد تمنعهن بعدم النزول لأي سبب، مما يؤدي لزيادة الجهل والبطالة. 

  • عدم وثوق الفتيات بأي شاب تحت أي مُسمَّى؛ نظرًا لما ينتشر في الشوارع، وخوفًا من إحتمالية كونه متحرش مثل الآخرين، فهي لا تعرفه وتخاف التقرب منه لمعرفته، مما يؤدي لزيادة العزوبية، وانتشار التحرش أكثر، فهي كالدائرة المغلقة.

 

  طرق التغلب على هذه الظاهرة.

1-وجود قوانين صارمة؛ لردع كل مُتحرش، وعقابه أشد عقاب ممكن.

2- عدم سكوت أي فتاة تتعرض لهكذا موقف في أي مكان؛ خوفًا من آراء الناس، بل تجعل منه عبرة لكل من يفكر فقط في هذا.

3-ألا تتواجد الفتاة بمفردها في الأماكن التي يكون فيها خوف من حدوث ذلك الأمر، فتحاول قد المستطاع أن يكون معها مرافق.


الختام.

كل هذه النتائج سلبية وتتسبب في تراجع المجتمع ككل؛ فالمرأة نصف المجتمع لذا عند تأذيها يتأذي المجتمع، يمكننا تجنب كل هذا إذا فكرنا بعقلانية لا بشهوانية، فنحن لسنا حيوانات، فقد كرَّم الله بني آدم لا تلوثه أنتَ بأفعالك الوضيعة.

إعداد: سيف الدين عاطف.

تعليقات

18 تعليقًا
إرسال تعليق
  1. عاااااااش♥️♥️♥️♥️♥️♥️

    ردحذف
  2. عااش يا سوفا بالله .. بوركت ي بني 👏👏💛

    ردحذف
  3. مستنين مقالات تانية بنفس العظمة!��

    ردحذف
  4. أحسنت....التحرش اصبح من أهم القضايا المجتمعيه التى نتمنى القضاء عليها

    ردحذف
  5. قضية شائكة نتمنى تسليط الضوء على المزيد من القضايا الهامة.

    ردحذف
    الردود
    1. ان شاء الله في المقالات الجاية 🖤

      حذف
  6. جميل جدا بالتوفيق ومن نجاح الى نجاح

    ردحذف

إرسال تعليق

ننتظر آراؤكم بلهفة كبيرة💜

التنقل السريع