مقال عن "مُحمد الفاتح"
..
• مَن هو مُحمد الفاتح؟
هو مُحمد بن مُراد بن مُحمد العُثماني، هو السُلطان العُثماني السابع، وخامس شخص يُطلق عليه لقب السُلطان، لُقِّب أيضًا "صاحب البِشارة، أبو المعالي، الملك المُجاهد"، تولى حُكم الدولة العثمانية بعد وفاة والده "السُلطان مُراد" وهو عمره اثنان وعشرون عامًا، وسُميَّ بـ"الفاتح" لِفتحهِ القُسطنطينية.
• نشأة مُحمد الفاتح.
أولا.
نشأ مُحمد الفاتح على التعلم والمعرفة، فقد تعلّم ٦ من اللُغات ومنها اللغة التركية، وكان يُحب القراءة والشعر والأدب، ودائمًا كان يُصاحب مجالس الأدُباء والشُعراء، وتعلّم أيضًا الكثير من العلوم.
ثانيا.
نشأ على تعلم الرياضة مثل ركوب الخيل والرمي والمبارزة.
ثالثا.
اهتمَّ والده "السُلطان مُراد" على نشأة ابنه الإسلامية والعلمية، حيث نشأ "مُحمد الفاتح" على حُب علوم الشرعية والقرآن والسُنّة النبوية تحت إشراف أفضل العُلماء لدى الدولة العثمانية وقتها، وأيضًا اتصف "مُحمد الفاتح" بالتُقى والورع نظرًا لنشأته المُتقنة.
• تربية ومرحلة مُحمد الفاتح للحُكم.
عند إتمام "مُحمَّد" سنه الحادي عشر أرسلهُ والده "السُلطان مُراد" حاكمًا على "أماسيا"، وفي هذا الوقت كان لم يتم خَتم القرآن الكريم بَعد؛ فَلذلك أرسل معه والده عددًا من العُلماء لإكمال حفظه مع توليِّه الحُكم، ولكن وقتها "مُحمَّد" لم يَكُن صبيًا مُطيعًا، فَغُلِب معه العلماء على حفظه للقرآن، فأرسل والده عالم يُدعى "أحمد بن اسماعيل الكوراني" ومعه قضيبًا لضربه إنْ خالف الأوامر، وبالفعل بعد انضباطه مع العالم "الكوراني" بِفترة وجيزة خَتم "مُحمَّد الثاني" القرآن الكريم.
• انجازته الهامة.
- قام بِعمل دستور خاص بِدولته العثمانية.
- اهتم أن يكون هذا الدستور على نهج كتاب الله ورسوله.
- قام بِأمر بناء العديد من المساجد، حتى وصل عددهم إلى ثلاثمائة مسجد، فقد كانت على نهج الإسلام، وكان يريد أن تكون كلمة الله متواجدة في كل مكان.
- كان له فضل كبير بالآثار المعمارية، فقد كان يُحب المعمار جدً، حيث كان هذا واضح من خلال جامع "أبو أيوب الأنصاري"، "مسجد السُلطان"، "قصر سراي" وتصميمهم الرائع.
- قام بأمر بناء العديد من المدارس لاهتمامه بالتعليم كثيرًا.
- كان له فضل كبير في مساعدة العُلماء في كل احتياجاتهم، فقد قرر طلبية كل طلباتهم مادام في سبيل العلم.
*محمد الفاتح والقسطنطينية.*
- ما هي القُسطنطينية؟
أُسسَت القُسطنطينية عام ٣٣٠م على يد "قُسطنطين الأول"، كان موقعها فريد ومميز لأي حاكم وقتها، حيثُ قيل عنها: "وإن كانت الدُنيا مملكة واحدة لكانت القُسطنطينية أصلح المُدن لتكون عاصمة لها"، وموقعها حاليًا هو مدينة "اسطنبول".
ما كانت نظرة مُحمَّد الفاتح لمدينة القُسطنطينية؟
بعد أن تولى "مُحمَّد الثاني" توليّ الحُكم على "أماسيا"، قام بِوضع هدف جديد للدولة العثمانية، نَصب عينيه على "فتح القُسطنطينية"، كما أنّه كان على عِلم بِمحاولات السابقة لفتحها.
تطورات "مُحمَّد الفاتح" للدولة العثمانية وتطلعه لفتح القُسطنطينية.
نجح "مُحمَّد الفاتح" في إدارة الدولة العثمانية، حيثُ اهتم بالموارد المادية والإدارية بِموارد الدولة، وقام بِمجهودات كبيرة في الإصلاح الداخلي للدولة، حيثُ كان هدفه هو نشر الإسلام بالدول الأوروبية، وتم ذلك بِالفعل.
بدأ "مُحمَّد الفاتح" في تطوير وتجهيز جنود الدولة العثمانية واِمدادهم بالأسلحة اللازمة من مدافع وسُفُن حربية وتشجيعهم على روح الجهاد، كما قام بمعهادات سلام مع أعدائه للفترُّغ لفتح القُسطنطينية، والتي كانت تحت الحُكم "البيزنطي" في ذلك الوقت.
سمع "الامبراطور البيزنطي" عن تحرُكات وتجهيزات "مُحمَّد الفاتح" لفتح القُسطنطينية؛ فبدأ بِعرض الأموال الكثيرة والرشاوي على "مُحمَّد الفاتح"، فَرفض "مُحمَّد الفاتح" وطالبهُ بتسليم المدينة مع ضمان العيش الآمن لهُ ولأهلهُ، ولكن "البيزنطي" رفض ذلك العرض، ولكن ذلك الرفض لم يقف "مُحمَّد الفاتح" عن إصراره لفتح القُسطنطينية؛ ولذلك قرر الامبراطور "البيزنطي" طلب المساعدة من الدولة الأوروبية.
على جانبٍ آخر جهز "مُحمَّد الفاتح" جيشه وأطلقه لحدود المدينة القُسطنطينية، حيث كانت المدينة مُحاطة بِثلاث جهات، فأعدَّ "مُحمَّد الفاتح" خطة لفتحها حيث حفر خنادق ووجه السُفُن إليها، حتى حاصرها بِما يُقارب من ثلاث وخمسين ليلة.
كانت القُسطنطينية تحت حُكم "قُسطنطين" في ذلك الوقت، والذي قام بِمقتل بِما يُقارب من مئتين من المسلمين وتعليّق رؤوسهم على أسوار المدينة العالية، ولكن هذا لم يزد "مُحمَّد الفاتح" إلّا حماسًا وإصرارًا على فتحها وتخليص أهلها من ظُلم حاكمها.
بداية الحرب وفتح القُسطنطينية.
بدأت الحرب بين الفريقان البيزنطيين والمسلمين، حتى رأى "قُسطنطين" أعلام المُسلمين تُرفرف قُربًا على أسوار المدينة وجنوده يفرون هربًا من المسلمين، فأخذ يُحارب هو حتى ضعفت يداه وجسده فقام أحد جنود المسلمين بِضربهِ فوقع قتيلًا، وتحقق فتح القُسطنطينية على يد "مُحمَّد الفاتح" وجيشُه.
ومن هُنا أصبح "مُحمَّد الثاني" يُعرف بـ"مُحمَّد الفاتح" بسبب فتحهِ للقُسطنطينية، وبذلك تحققت نبوءة النبي ؛صَلَّ الله عليه وسلم- على يديه.
وفاة مُحمَّد الفاتح.
تُوفى "مُحمَّد الفاتح" عن عُمر يُناهِز التسعة وأربعين عامًا، بعد أن قضى من عمره واحد وثلاثين عامًا في الحُكم، وكان سبب اغتياله عن طريق طبيبه الخاص "يعقوب" بِدسّهِ السُم له في الطعام، ولكن تم اكتشاف سرّهُ وتم إعدامه، ثُم وصلت رسالة خبر موته إلى اسطنبول بعد ستة عشر يومٍ، حيثُ نُبىء لهم بقول: "مات النسر الكبير"، وتم تحريك الأجراس في الكنائس حدادًا على موته.
لـ وسام ناجي "آليّك"
جميل اوي يا وسام عجبني جدا."♥
ردحذفمن ذوقك، تسلم/ي 🤍🤍
حذفأنتِ أجمل 🍁🤎🤎
ردحذفتسلمي لي 🤍🤍🤍🤍💙