القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال بعنوان "النصف الممتلئ" للكاتبة أسماء بركات بركات.

مقال بعنوان "النصف الممتلئ"

 المقدمة:

لا تنظر  الي نصف الكوب الفارغ بل انظر  الى النصف الممتلئ كى تقر عينك وتسعد به فهناك أكواب فارغه تماما لا تحتوى على النصف الذى لديك، وحتى تكون الصورة واضحة وشاملة، فالنظر أيضاً للكأس لما قد تُرك فارغََا على قدر ما كانت الإجابة عن كيفية الفراغ المتبقي من الكأس ولو بطريق آخر لكي يمتلئ النصف الآخر من الكأس. 




*كيفية ملئ النصف الفارغ*

 ويكون باختيار والتوجيه حسب الزمان والمكان المناسبين لنفس الاختيار.

 وتكون مواجهة التحديات دائمََا والمشكلات مهما وصلت حدة تعقيدها هي نصف الحل، ويكون النصف الثاني هو الشروع والبدء في البحث عن حل هذه المشكلة. 


*كيفية التغلب على الأفكار السلبيه*

إن حدوث المواقف تجاه الحياة عمومََا هو ما يمكن أن يجعل الشخص سعيدََا، ولكي تصل إلى هذة المرحلة، لابد أن يكون لديك القدرة على التحكم في نظرتك للأمور. 

قد نحتاج أيضََا إلى بذل بعض من المجهود أو الوقت، لكي نتعلم كيف نكوّن نظرة إيجابية للمواقف بشكل عام، ويكون ذلك عن طريق تقليل الشعور بالضغط في الحياة وإيجاد طرق لكيفية التعامل معها لأن الشعور بالضغط لا سبيل له إلا أنه يجعل أعيننا تتحرك اتجاه الكأس الفارغ. 


*كيف نقاوم الواقع السلبي الفارغ*

وذلك بطريقتين. 

*الأولى*

أن تمتلك خصائص ايجابيه اكثر من كَونك شخص طبيعي. 

*الثانيه*

 أن تمتلك نوع من السيطره على الأمور التي تدور حولك. 

تقول *فيتاي كوتش* "الجنس البشري لن يصل لمرحلة التطور دون أن يكون هناك تحيز نحو التفاؤل" 

ويعتبر - التفاؤل-من الصفات التي تجعلك تنظر إلى الأمور بشكل أقل تعقيدََا أو احتمالية كون الأمر صعبََا للغاية، بالإضافة إلى قدر معين من الثقة سيجعل الأمور تسير علي مايرام. 


*النصف "الممتلئ" الخفي* 

فى يوم من الأيام جلس مؤلف كبير أمام مكتبه ممسكََا بالقلم يفكر، وبدأ يكتب: ”فى العام الماضى قمت بإجراء عملية إزالة المرارة ولازمت الفراش لمدة عدة أشهر كاملة.

وبلغت الستين من عمرى فتركت وظيفتى، وتم إحالتى للمعاش فى دار النشر التى كنت سعيدا بالعمل بها لمدة ثلاثون عاما كاملة، وقد توفى والدى ورسب ابنى فى بكالوريوس كلية الطب، وذلك لأنه قد أصيب فى حادث سيارة فتعطل عن الدراسة لعدة أشهر.

وفى نهاية الصفحة كتب : يا لها من سنة سيئة ! 

دخلت زوجتة غرفة المكتب وقد لاحظت شروده وحزنه؛ فاقتربت الورقة وقرأت ما كتب فتركت الغرفة بهدوء دون أن تقول أي شئ وبعد عدة دقائق عادت ممسكة بيدها ورقة أخرى؛ وضعتها بهدوء جوار الورقة التى كتبها زوجها من قبل، فتناول الزوج الورقة وبدأ قراءة ما كتبته: ”فى العام الماضى شفيت بفضل الله من ألم المرارة التى عذبتك لمدة سنوات طويلة، وقد بلغت سن الستين وأنت فى تمام الصحة والعافية، وسوف تتفرغ من الآن للكتابة والتأليف وهى هوايتك وعشقك بعد أن تم التعاقد معك على نشر عدة كتب مهمة وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين دون أن يسبب أى متاعب أو أذى لأى شخص، وقد توفى فى هدوء دون ألم أو أمراض، ونجا ابنك الوحيد من الموت فى حادث سيارة وشفى بفضل الله دون أى عاهات أو مضاعفات، وختمت الزوجة الورقة بجملة: يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السئ بأمر الله . 

*الخاتمة*

إنّ الإنسان الممتلِئ ينظر للنصف الفارغ، والإنسان الفارغ ينظر للنصف الملآن من باب عدم الاستكانة للأمر الواقع والعمل على الانجازات بصورة يرى الإنسان فيها حلمه وينصب بداخله ارادته لتحقيق هذا الهدف هي التي تحركك للأمام، وليس مثلما تستخدم قصة النصف الفارغ والممتلئ لتدل على التشاؤم، حيث الكثير من هذه الأقوال والتوجيهات تصب في شلّ فاعلية الإنسان وإعدام قدراته على الخلق وتغيير الواقع للأفضل.


إعداد: أسماء بركات بركات. 



تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

ننتظر آراؤكم بلهفة كبيرة💜

التنقل السريع