كيف يمكننا إتقان كتابة المحتوى؟
يتوافد العديد من الكُتاب الجدد على المجال الأدبي في الآونة الأخيرة من مختلف الأعمار، ولعل أبرز متوسط للأعمار من الوافدين الجدد يكون في سن العشرين، يدخل هؤلاء الأشخاص من الشباب والبنات إلى المجال الأدبي، آملين أن يحققوا نجاحات كبيرة، وأن يبرز اسمهم بين هذا الكم الهائل من الكُتاب القدامى والجدد، فهي منافسة صعبة جدا، تعتمد على قوة المحتوى وجزالة الألفاظ، ولذلك نقدم لكم فيما يلي خطوات كيفية إتقان كتابة المحتوى ونشره والعمل على تسويقه من خلال هذه العناصر التالية.
1-القراءة وتجميع المعلومات.
لابد على كل الكتاب الذين يريدون أن يحققوا نجاحا مهما في المجال الأدبي أن يعتمدوا بصورة شبه يومية على هذا العنصر الأساسي والرئيسي، ألا وهو القراءة، والمقصود بالقراءة في هذا العنصر ليست تلك القراءة الترفيهية وإنما المقصود بها هنا الدراسة، حتى يمكننا أن نستخلص منها المعلومات التي هي عمد لأي محتوى يمكن تقديمه، ولا حرج في ذلك لطالما أن استخدامنا لهذه الأعمدة داخل محتوانا يتم ويكتب بأسلوبنا نحن والذي يميزنا عن غيرنا.
2-تكوين الفكرة ودراستها.
بعد جمع المعلومات تأتى المرحلة الثانية من مراحل التطور في تعلم كيفية كتابة المحتوى،وهي مرحلة تكون الفكرة، والفكرة لابد وأن تكون أصلية، غير منسوخة أو مقتبسة، حتى يستطيع الكاتب أن يتميز منفردا بما يقدمه، ولذلك يمكننا أن نتحدث عن تكون الفكرة، وينقسم تكوينها إلى خمسة عناصر.
المقدمة
وفيها يقوم الكاتب بالعمل على تهيئة القارئ للمحتوى الذي يريد أن يقدمه، حتى يمتلك قلبه وعقله، فالأمر أشبه بمباراة لكرة القدم، فلا ينزل اللاعبون إلى أرض الملعب، قبل القيام بعملية التسخين والإحماء، فكذلك المقدمة تمثل نفس الدور في المحتوى المقدم.
البداية.
ولعل أجمل البدايات وأفضلها هي تلك التي تحكي أبرز الأحداث في المحتوى المراد تقديمه، فإن القارئ عندما يستوطن داخل قلبه أن البداية قوية جدا، يعجل من القراءة دون توقف، وإن من أهم عناصر قياس نجاح الكاتب، هو الوقت الذي قُرأت فيه روايته، وعلى كم فترة قرأت.
الأحداث.
لابد على الكاتب من التماسيح مع الواقع في إختياره لأسماء الشخصيات التي يريد إختيارها لمحتواه، فمثلا الرعب يحتاج إلى أسماء غليظة، والرومانسية تحتاج إلى أسماء رقيقة وهكذا، وكذلك فلابد وأن يكون لكل شخص دور وهدف، يؤدي نتاج جمع هذه الأدوار في النهاية.
النهاية.
النهاية تمثل نهاية الأحداث لا نهاية الأفكار، ولذلك تنقسم النهاية إلى نوعين، نهاية مغلقة، ونهاية مفتوحة، هذه النهاية المغلقة التي تعلن عند إستخدامها نهاية الأحداث، مع عدم وجود لإبتكار أفكار جديدة ومميزة، أما النهاية المفتوحة فهي التي تترك هكذا، ويُستدعى من وجودها كتابة أجزاء أخرى من المحتوى.
الخاتمة.
وفيها يقوم الكاتب بتعريف القارئ على أهداف روايته السامية، والمستفاد من فكرة الرواية وقصتها، دون أن يطرح حلولا لما قدمه من أفكار أو محتوى، فالكاتب وظيفته إثارة قضية معينه، دون أن يطرح لها حلولا.
3-الصفاء الذهني.
الكتابة بصورة عامة تستدعي أن يكون الكاتب مستعدا لها، فلا ينبغي أن يبدأ كاتب في كتابة محتواه وهو يعلم أن الوقت لديه ضيق ولن يسعفه، كذلك فلا يصح أن يكون الكاتب لديه أعمال كثيرة في مجالات شتى ويبدأ في الكتابة، لأنه ربما يتشتت في فعل ذلك، ولذا من المهم جدا في كتابة المحتوى، فن اختيار الوقت.
4-إختيار التوقيت المناسب.
فن اختيار التوقيت جزء لا يتجزأ من نجاح أي محتوى روائي، ولذلك غالبا ما تكون الكتابة نشطة ومتميزة في الثلث الأول من الليل، بعد الإنتهاء من عبث الحياة ومشاغلها، يبدأ الجسد في الإسترخاء، وهو وقت مناسب وملائم جدا لإستعمال العقل في جلب الأفكار.
5-ملائمة المكان للمحتوى.
لابد للمكان وأن يعطينا تلك الإضافة التي يبحث عنها معظمنا، ولذلك نجد أن معظم كُتاب الرعب يعشقون الظلام، وكتاب الرومانسية يعشقون الضوء الخافت أو الشموع، فالمكان وما به لابد وأن يكون أحد العوامل التي يتوجب علينا التفنن في إختيارها بما يلائم المحتوى الذي نريد أن نقدمه.
6-استغلال المواقف الطارئة.
كثير منا يقف عند موضع معين، أو مشهد معين من محتواه، وذلك لأن حالته لا تؤهله لكتابة هذا المشهد، لأنه إما أن يكون في حالة بعيدة كل البعد عن الحالة التي يستدعيها المشهد، أو أنه لا يستطيع خلق هذه الحالة لنفسه أثناء الكتابة، لذا لابد من إستغلال المواقف التي تؤثر علينا في حياتنا اليومية وإستعمالها في المحتوى الذي نريد أن نقدمه.
7-إبراز المشاعر وفصلها.
من المعلوم أن الكتابة التي تمس القلب هي أفضل ما يمكن تقديمه، ولذلك على كل كتاب أن يحاول أن يجعل مشاعره متمكنة من محتواه، ولكن هذه المشاعر تكون في السرد لا في الفكرة،فلا ينبغي لكاتب أن يتعاطف مع أحد الأشخاص، أو أن يكره أحد الأشخاص، وإنما يقدم مشاعرا حقيقية في سرده تجعل الكاتب يشعر به.
8-السرد والتمييز.
من أهم الأشياء إن لم يكن أهمها على الإطلاق هو السرد، فلابد للكاتب من أن يكون سرده بسيطا مميزا، فلا ينبغي أن يتعمق إلى هذا الحد الذي يجعل الناس يجزعون مما يقدمه، وكذلك لابد له من تمييز جمهوره وطريقة حبهم للكتابة، فنجاح الكاتب يبدأ بشرارة صغيرة بينه وبين الجمهور، فإن أحبهم وأحبوه كان ذلك نجاحا لا مثيل له.
9-اللغة والمراجعة.
لعل أبرز وأفضل لغة في تقديم المحتويات هي اللغة العربية الفصحى، وذلك لأن نطاقها أوسع بكثير جدا من اللهجات المستعملة في محتويات أخرى، فالعربية الفصحى يفهمها الجميع، دون غيرها من اللهجات، ولكن في الوقت الحالي أصبح الكثير يقولون بأنه لا مانع من كون الحوار في المحتوى باللهجة العامية، وإن كان من الأفضل أن يكون بلغة عربية فصحى بسيطة، وبعد الإنتهاء من صياغة المحتوى يقوم الكاتب بمراجعة ثلاثة أشياء في محتواه، وهم من الأهمية بمكان.
- التدقيق الإملائي.
وهو من أهم عناصر تميز الكتاب، وهو أن يكون كتابه أو محتواه خاليا من مثل هذه الأخطاء، فلا ينبغي لكاتب ألا يكون على دراية بالفرق بين الياء والألف اللينة، وكذلك الفرق بين التنوين والنون، وكذلك الفرق بين الذال والزاي.
- التدقيق اللغوي.
لا يستطيع الكثير من الكُتاب القيام بهذا التدقيق، فهو يحتاج إلى خبير متخصص في اللغة العربية، وهم كثر، ويقومون بذلك بمقابل مادي بسيط، ولكن دور النشر لا تعتمد على هذا التدقيق كثيرا، لذا لا حرج أن يحاول الكاتب أن يقوم بضبط محتوى قدر الإمكان دون اللجوء لأحد.
- التنسيق.
بعد الإنتهاء من التدقيق تأتي المرحلة الأخيرة في المحتوى وهي التنسيق، والتنسيق هنا لا يعتمد على تنسيق الأحداث، بل تنسيق الصفحات فقط، فالتنسيق ما هو إلا مجرد عمل يجعل المحتوى الخاص بنا يظهر بصورة جميلة ومميزة.
10-تقديم المحتوى والإنتظار.
بعد الوصول إلى هذه الخطوة المميزة تأتي النهاية، وهي القيام بتقديم المحتوى الخاص بنا إلى دور النشر للقيام بدراسته ومراجعته لمعرفة هل يمكن قبول نشره من عدمه، وفيما يلي نتعرف على أهم دور النشر، ولذلك لابد لنا أن نعلم أن دور النشر تنقسم إلى ثلاثة فئات.
*دور نشر مجانية.*
هذه الدور تتكفل بالأعمال الأدبية دون أي تكلفة على الكاتب، ومن أهمهم ما يلي.
1-عصير الكتب.
2-الرواق.
3-دوون.
4-نون.
5-إبهار.
*دور نشر مدفوعة.*
هذه الدور تنشر الأعمال مقابل دفع مبلغ مادي من الكاتب على أن تقوم هي بتسويق العمل للجمهور العام.
1-المؤسسة.
2-المصرية السودانية الإماراتية.
3-تنوين.
4-المثقف.
5-اسكرايب.
6-المثقفون العرب.
*دور نشر ب نسخ*
هذه الدور تعتمد الوسطية فهي تنشر الأعمال مجانا مقابل إشتراطهم على الكُتاب أن يقوموا بتوزيع عدد نسخ معين للجمهور العام في مدة معينة يتم الإتفاق عليها في التعاقد.
1-مختلف.
2-مدينة الكتب.
3-ارتقاء.
11-طريقة تقديم العمل.
يكون العمل مكتوبا على برنامج الوورد، ويكون منتهي كما ذكرنا سابقا من التدقيق والتنسيق، وبعد ذلك يقوم الكاتب بإرسال هذا الملف إلى دار النشر التي يريد التعامل معها، وإنتظار المراجعة.
12-الدعاية والتسويق.
تعتمد الدعاية الناجحة على سرد الفكرة للقراء، وبعض الإقتباسات التي تجذب الإنتباه، فليست الدعاية الحقيقية بإسم الرواية أو بصورة الغلاف، فالقارئ يبحث عن فكرة لا صورة.
نسأل الله عز وجل التوفيق لكل كُتابنا الكرام.

تعليقات
إرسال تعليق
ننتظر آراؤكم بلهفة كبيرة💜