القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة قصيرة بعنوان "أرواح مسحوبة" للكاتبة بتول محمد.

 أرواح مسحوبة

أثناءُ تجولي بالمكتبة.. لفت انتباهي كتاب يحمل اسم الجوكر..  كنت أرغب  بقرأته داخل المكتبة، وعند جلوسي  فُتح الكتاب على صفحة في المنتصف  كُتب بها" ادفع ثمني" دهشت مما شاهدت وإنتابني فضول فحاولت التقليب به لأجد كل صفحاته بيضاء ، شعرت بوجود لغز، وفضولي دفعني لشرائه.. استلقيت على فراشي ممسكة بالكتاب، إستخففت من فضولي الذي دفعني لشراء كتاب فارغ، وألقيته أرضا متأفئفة.
وإذ بالكتاب يفتح على صفحة( مئة وثمانية عشر)  ونور ابيض على شكل دائري يخرج منه للأعلى فينير الغرفة بأكملها ويبدأ الكتاب بالتشكل على الجدران ويلتف مع النور بشكل دائري  ويمضي بسرعة مثل دوامة تسحبني لداخل لتلك الأوراق المضيئة. 
وجدت نفسي بسيرك وحولي جماهير وأصوات تصفيق وترحيب  بدخول الجوكر الذي يطلق عليه البعض اسم المهرج. 
قام ببعض الألعاب الكوميدية مما ملئ السيرك أصوات الضحك. 
تحركت نحو المهرج لأخذ بقربه صورة، لم أكن خائفة رغم ماحدث، لولهة كنت أظن أنه حلم واني سأصحى منه بعد دقائق. 
لكن ماحدث غريب، تحول المكان لفندق، دخل الجوكر واثنين من أصحابه بالسيرك الى غرفة (مئة وثمانية عشر)  كنت أسير وسطهم  وكأني محض خيال. 
دخل أحدهم إلى المطبخ وقام بوضع بعض النقط بكأسيهما 
وأخرجهما للاحتفال بما حققوه. 
وأثناء سكرهما غطوا فجأة بنوم عميق فأخرج السكين وطعن شريكه، حاولت منعه ولكن وجودي كان كالهواء، ووضع كأسين وصب بداخلها بعض النبيذ. 
وأخذ النقود والكأسين الذي مازال بداخلهما آثار المنوم. 
وعندما استيقظ الجوكر تم اتهامه بقتل صديقه، وأثناء تحويله من القسم للمحكمة قام بالهرب  للبحث عن شريكهم الثالث، علمت حينها اني اتحرك كحجر بلعبة الشطرنج، وإن حُل اللغز أعود لعالمي، فكان علي تتبعه. 
قام بتغير رسم الجوكر على وجهه من الطيب  ليصبح بشكل مختلف تماما عابس مخيف المظهر. 
علمت أن ما سيحدث أقرب للكارثة، فلم يكن هناك وصف ادق، 
ذهب للسيرك وكأنه على يقين أنه سيكون متواجد بهذه الأوقات، يريد الانتقام والأخذ بالثأر،  قام بلكمه مرات ومرات وكان بالتالي يرد عليه بالمثل،  لم يكن للنار التي بداخله الصبر للتخطيط ، شعرت انه كالأحمق إذ لم يستغل فرصته. 
وجدت نفسي في غرفة الفندق، صوت قطرات من الأعلى ترتطم بالأرض ، أحني رقبتي للأسفل فأجد القطرات تفرش بالأرض لون أحمر فأنظر للأعلى بخوف وكأني لا أريد تصديق ما أفكر به، لكني أجد الجوكر منتحر، وقد حاول قبل ذلك قطع شراينه ثم أقبل على بالإنتحار، لعله خاف من أن ينجو من الموت، أو ربما هذا ما إعتقدته قبل خروج صديقه من الحمام. 
وكان يحمل بيده نفس الكتاب الذي اشتريته، و يتمتم بأخر كلمات تعويذة سحب الأرواح، علمت ذلك من الأوراق الموضوعة على السرير  بجانب بعض الشموع  وأشياء أخرى تخص السحر وكوم مناديل وبخاخ كحول،  ليحاول إخفاء بصماته. 
وفي اليوم الثاني  وجدوا الجثة وعمت الغرفة بالأمن وبعد تحقيق دام حوالي الأربعة أيام سجلواعلى ملف  القضية " انتحار" 
لكن لحظة لقد رأيت القاتل سابقا، انه، انه جارنا الجديد الذي يقطن في الدور العلوي. 
ألهذا اختارني الكتاب، وماهو دوري الآن. 
و بزوبعة أخرى اعادني من جديد، وفُتح  لأجد 
أريد الوصول لمنزله
نظرت مجددا للصورة اللتي التقطتها في السيرك، ثم اجبته : سأفعل
وضعت الكتاب بحقيبتي وصعدت وبيدي بعض البسكويت  قدمته له ورحبت به فطلب مني الدخول لاحتساء الشاي 
كانت هذه غايتي فوافقت دون تردد
وفي حين تحضيره للشاب وضعت الكتاب تحت إحدى الوسائد 
وفي اليوم التالي كان في المكان صوت صاخب، فعلمت أن المهمة  انتهت..

بقلم بتول محمد 

تعليقات

التنقل السريع