قصة قصيرة بعنوان "التنمر"
لا للتنمر
في مكانٍ منعزل عن البشر يكاد يكون مختفي عن البشر، يسوده الزرع الأخضر من كل مكان وفي المقابل صفاء البحر وجماله تكملة لجمال اللوحة الربانية يجلس شاب عشريني صامت اللسان كليم الأعين وكأن هناك سحر بينه وبين البحر والأشجار،
يقين: في كل مرة ابحث عنك ولا أجدك ظاهر أعرف أنك قررت التخفي في مكانك المفضل
التفت إليها خالد وهو مبتسم قائلا: اجلسي يا فتاة دون ثرثرة، فقد أُفسدت خلوتي الأن
-يقين مصطنعة الغضب: ماذا تقصد سيد خالد، أأنا مفرقة الأخلاء؟ وكأن هناك غيرك في المكان، لا يوجد شئ سوا بعض من النباتات والبحر وصوت بعد الطيور وربما حشرات
-خالد ويغلب علي صوته الحزن: مالي أنا والبشر، يكفي بشرًا وحان الأن الوقت كي نزيد كائنات وأي شئ غير البشر
-وضعت كفها الحاني علي كفه كي تبُث الأمان في قلبه: لا أحب حديثك هكذا خالد، ماذا حدث هل حدث شئ
خالد وهو يكاد يبكي: مللت البشر يقين، مللت نظرتهم لي وكأنني فيروس ما يخافون الاقتراب منه فتصيبهم العدوي، مللت انعزالي ولا أجد عند البشر سوا الألم، مللت اسألة البشر لماذا جلدك لونين؟ لما شكلك هكذا؟ مللت حديثهم واخباري لهم أن هذا مجرد مرض مناعي لا عدوي وأنه كأي مرض يصيب الإنسان كالسكر والكانسر والضغط، مالي أنا وكل هذا كان قدري أن اكون هكذا
جففت يقين دمع اخيها وكانت كلماته تطعن قلبها وعي تعلم مدي قسوة ذلك عليه: لقد تخطينا هذا من قبل خالد، ونعلم أن حديث الناس لن ينتهي، فلماذا تصغي إليهم يا صغيري لماذا تجعلهم يحطمو كل ما تحاول بناءه أنت، ما علي الناس إلا الحديث وما عليك أنت إلا أن ترضا واعلم أنك شديد الرضا، وأن تقاوم وثبت لكل من أراد إحباطك،أنت أجمل وأفضل من الكثير، تبسم لكل من أساء إليك واحتسب عند الله، ومن الغد ستعود إلي النادي ولكل شئ تحبه لن تتغيب مرة ثانية
بدأ خالد في الحديث وظهر علي صوته بعض من الغضب: لا يقين لن أعود إلى النادي ولا الي الشارع مرة ثانيه، لا مكان لي سوا غرفتي لا أريد أن أري بشرًا بعد الآن
يقين: ماذا تقول أنت؟ بعد كل ما وصلت له باقي قليل ي صغيري وكل العالم سوف يتحدث عن خالد ذو الوجه اللونين بطل السباحة العظيم، أليس هذا حلمك، ودراستك لقد وصلت للمرحلة الجامعيه ألم تكمل الطريق لا تضع كل أحلامك أرضا بسبب أناس مرضي
خالد: لا أريد شئ يقين، وتلك الجامعه لا اريدها ولا أريد غيرها مليئة بالبشر ولا أود أن اري تلك النظرات
يقين: لا يوجد مثل هذا الحديث سوف تكمل كل شئ انت لست وباء هناء الكثير مثلك ومنك وبك يكملون طريقهم هناك مثلهم يظهر للحياة ويجاهد وبدلا من التخفي يظهر للعالم انت جميل خالد ولا شئ يشوبك يجعلك تتخفي هيا بنا فيكاد قلب أمي ينفطر عليك
ضم خالد يقين : بدونك أنا لا شئ يقين أقوي بك دائما لولا وجودك ما كان هذا حالي
اشتد العناق: أنت أخي وبني ي خالد والحياة بغير بسمتك لا تسوي شئ ي صغيري
وفي أثناء العودة إلي المنزل قرر خالد ألا يتنازل عن امنياته ولكن في قلبه بعض من الخوف من نظرة المجمتع والتنمر عليه بسبب انه مريض بهاق، رأي خالد شاب في عمره كان ينظر إليه بشدة وقبل أن يسوء ظن خالد نطق الشاب
أنت خالد محمد بطل السباحة وطالب في كلية التربيه الرياضية أليس كذلك
يقين : ومن أنت؟ أهو وزميل في النادي خالد
خالد لا أعرفه
سليم: لا انا سليم زميله في الجامعة رأيته في تمارين السباحة ورأيت كيف كان ماهر فيها كنت أود أن اتعرف عليه وأخبره انه جميل ونصبح أصدقاء ولكن غادر المكان سريعًا ولم أعد أراه منذ ذلك الحين وعلمت أيضًا أنه حاصل علي ميدليات كثيرة أتعلم وأنا اتصفح موقعك كان اخي الصغير يقول أود أن اصبح مثله ومنذ ذلك الحين وهو يريد ممارسة السباحة
يقين: أرأيت يا بطل مازال هناك الكثير من البشر أنقياء مثلك وهناك الكثير أنت بطل لهم.
" لا ذنب لأدمي بما أصيب فالله هو من ابتلاه ودعنا نقول أن الله ميزه فلا تسخر من أحد في الغالب هو أفضل منك، مريض بهاق توحد من ذوي... فكلهم عند الله أفضل ولكل منهم ميزة خاصة به وحده وكلٌ جميل بنفسه أين كان شكله"
مهيتاب صبري " فيلسوفة بائسة "
قصه تحفه جدا وكاتبه متمكنه بجد عظمه اوي
ردحذفأسعدنا مرورك💜
حذف