القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة قصيرة بعنوان "الكابوس المميت" للكاتب محمد عمار.

الكابوس المميت.


*الكابوس المميت*

"الآن ها أنا أختم تلك الرسالة، المتساقط عليها دمعاتي المنهمرة، وأنا أنظر لذلك الحبل المعلق في أعلىٰ سقف الغرفة، الجو بارد للغاية وربما؛ ذلك ما هو إلا وهم، من كثرة التوتر المميت، الظلام يحاوطني الحبل المعلق له سبع عقدات كل منها تمثل جزءًا من حياتي.

"العقدة الأولي' آسفة لأمي التي لم أعطها حقها كما يجب لقد وصل بها الحال مني إنها قالت إنها تتمنىٰ لو أنني مت ولم أخرج لذلك العالم، وها أنا سأغادر العالم وأتركها.

"العقدة الثانية" آسفة لكي يا صديقتي العزيزة الآن سأحقق لك رغبتك في أن صلاح هذا العالم يعتمد علىٰ عدم وجودي فيه.

"العقدة الثالثة" أختي أعلم أنك ربما تحبيني كثيرًا وأنا لم أقابلك بنفس الشعور ربما يملأ قلبي الحقد، أو الغيرة من كونك المثالية وأنا هي مصيبة هذا المنزل كارثة أينما حللت.

"العقدة الرابعة" عذرًا يا أحلامي العزيزة ها أنا الآن أتخلىٰ عنك بعد صراع طويل وعناد وخسائر فادحه أنا لست مناسبة لكي يا أحلامي الغالية كوني لمن يستحق هذه المرة.

"العقدة الخامسة" إلىٰ ابنتي التي لن تشهد ذلك العالم، لن أحتضنك كل ليلة لن أسمع منك أغلى كلمة في الوجود، لن أراكي تكبرين أمامي ولن أسلمك إلى زوجك كما تفعل كل أم.

"العقدة السادسة" إلىٰ من يجد تلك الرسالة فلتعلم أن الأمر لم يكن بيدي أبدًا لكن گان لابد من موتي حتىٰ تكون كل الأمور علىٰ ما يرام وستكون كذلك بالتأكيد.

"العقدة السابعة" إلىٰ زوجي المستقبلي الذي لن يأتي أعلم أنه لم يكن الأمر بيدي، لا فائدة من التمادي في البقاء، تمنيت لو كنت أفضل حالًا، وعشت معك أحلام وغايات كبرىٰ، ولكنها الحياة للأسف لا نعيش ما نتمناه أبدًا، نعيش ما لا يأتي علىٰ هوى أنفسنا

وأخيراً سأگون هناك علىٰ الجانب الآخر سأنتظركم بالتأكيد يومًا ما ربما نتقابل وداعًا.

طويت الرسالة وقمت إلىٰ المنضدة لأضع الحبل حول عنقي، لكن فجأة تراجعت أعلم أني جبانة لست أملك الشجاعة الكافية لفعل الأمر، ذهبت إلىٰ سريري وارتميت عليه غارقة في دموعي وأفكار مميتة، وإذا بي أموت وأمى تمسك رسالتي الملقاة بجانب جسدي، وتدخل أختي فجأة وتصرخ وهي تحاول إيقاظي، حتىٰ أجد نفسي أستيقظ من ذلك الكابوس الملعون وأنا أخذ أنفاسي كمن يوشك علىٰ الغرق، كنت كمن علىٰ وشك الموت بالفعل أنه الكابوس ذاته كل ليلة خرجت إلىٰ شرفة منزلي انظر للسماء إنها الثالثة صباحًا هل يعقل أن يكون ذلك الكابوس علامة؟ هل أنه أمر؟ أم أنه مصير محتوم لابد من حدوثه تساؤلات بلا جواب لا أدري ما العمل؟ سأتناول أدوية القلق وبعض المهدئات وأعود للكابوس المفزع من جديد.

*محمد عمار*

 

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. بجد جميله جدا جدا شابوه فعلاً للكاتب الفكرة والنص والمفهوم حاجه خرافية حرفيا أتمني يكون في كتابات تانية كده

    ردحذف
  2. الفكرة والسياق خرافية بجد أبدعت واتمني لو في منها أجزاء تانية

    ردحذف

إرسال تعليق

ننتظر آراؤكم بلهفة كبيرة💜

التنقل السريع