القائمة الرئيسية

الصفحات

 العلاقات السامة "التوكسيك" 

ما هي العلاقات السامة؟

العلاقات السامة هي علاقات تضُر الإنسان من جميع النواحي، عاطفيًا وصحيًا ونفسيًا وجسديًا، وهي تترافق مع الكثير من المشاكل والمضاعفات فينتهِي بكَ الأمر فيها بالدخول في حالة من الإكتئاب والشعور بالتعاسة والحزن، وتجعلك دائمًا تُعاني.

الأشخاص السامون؛ هُم أشخاص يظهرون في بداية العلاقة بطريقة جذّابة ومُلفتة إلي حدٍ ما، ويظهرون مثاليّون جدًا، لا يُظهرون جانبهم السلبي، ولكن مع مرور الأيام على هذه العلاقة تبدأ ظُهور علامات تُظهر حقيقتِهُم البشعة، ويستغرق ظهور هذه العلامات شهورًا أو سنوات، فيقوم الشخصُ السام بإبعاد شريكه أو الطرف الأخر؛ عن عائلتُه وأصدقائه وحتى الأقرب إليه، وليس هذا فقط، فمِن المتوقع حدوث مشكلات في أي علاقة يدخلها الإنسان، لكن العلاقه السامة تتضمّن مشكلات وخلافات سلبية، فالشخص السام دائمًا ما يوبّخ الطرف الآخر ويقوم بإهانتُه، والنقاش مع الشخص السام على تحسين سلوكه تجاه شريكه وهو ما يتسبب بزياده التأثير السلبي على العلاقه كَرد فعله، ولا يقُوم بدعمِه فِي أي شيء إيجابي يوَد فعله، ويشعر الطرف المتأذي في العلاقة السامة بالذنب فيعتقد مايحدث له جزاء يستحقه وبعد خروج الشخص المتأذي من علاقته السامة يتجنب الدخول في علاقات جديدة خوفًا من تكرار الأمر نفسه.


 من أهم العلامات للعلاقات السامة:

1- عزل الطرف الآخر : 

الشخص السام دائمًا ما يحاول إبعاد شريكه عن عائلته وأصدقائه ويزيد من الإعتماد على تلك العلاقة. 


2-كثرة الخلافات: 

البعض مِنا يواجهون بعض الخلافات مع شريك حياتهم، ولكن هنا؛ في العلاقات السامة تختلف إلىٰ حد ما، فَهُنا الطرف الآخر يُخلق بعض الخلافات بدون أي سبب، وبشكل مُتتالي على أقل الأسباب خلافة، "كمثال: لماذا لم تُحديثنني قبل مُغادرتك للمنزل، ذَلك القميص مُتسخ للغايه بِرغم من نظافة ذاك القميص". 

كل غير مُباشر، وعندما تلوم نفسك تجد عدم سبب لكُل تِلك الأشياء المُلقية عليك.

 

3- إلقاء اللوم: 

لا يشعر الشخص المسيطر بالمسئولية تجاه الخير والإيجابية، ولكنه أيضًا يرفض تحمل أي مسئولية سلبية؛ فاحذر لأن هذه العلامة هامة جداً وتجعلك تدرك أنك داخل علاقة سامة.

 

4- الغيرة:

 يمارس الشخص السام الغيرة بشكل مُبالغ فيها حتى يشعر شريكه بأنه داخل قفص مُغلق.


5- الإنكار: 

الشخصيات السامة تكون غير راغبة بأن ترى مدى تأثيرها السلبي على شريكها، وكثيرًا ما يغيرون أحداث شيء قد حدث بالماضي وينكرون فعلهم الحقيقي ويقولون أنهم قد فعلوا شيء آخر، أو أنه كان يقصد شيء آخر ليظهر بمظهر أفضل.

 

6- التنازل عن كل شيء: 

عندما تكون على استعداد بأن تتنازل عن كل شيء حتى وإن كانت مرفوضة من الناحية الأخلاقية والشخصية لكي تجعل هذا الشخص سعيدًا دائمًا بقدر الإمكان، على الرغم من أنك تستحق على الأقل أن تأخذ من شريكك وتعطى له بنفس القدر، أو على الأقل فِعل الشريك لما تريده بغض النظر عن رغبته الشخصية. 


7- الشك: 

الشخص الذي يكُن في علاقة سامة يواجه من الطرف الآخر بعض الشكوك في تصرفاته وأفعاله، برغم مصادقة ذلك الشخص فيما يفعله، ولكن يَلقى من الجانب الآخر شك، وكثرة التساؤلات والبحث من وراءه، و يرى أن هذا شيء عادي ومن حقه فعله ولكن لا يملك شريكه الحق مثله! 

كل هذا يعني أنك أسير لعلاقة سامة.



•كيفية الـتخلص مـن الـعـلاقات الـسـامة: 

قبل أن تبدأ بأي خطوة عليك التخلص من سام العلاقة أو تدرك ما يؤذيك، لأن وجود بعض الأشخاص يتلاعبون بك وبمشاعرك وقد يُوقعك في أمرًا سام كن حازم في تعاملك مع هؤلاء الأشخاص لأنهم لا يفهمون تلميحاتك أو عتابك، لكن يعرفون أنك تريد تركهم أو الابتعاد عنهم فيصبحون أكثر سميَّة عليك بوضع حدود لهذه العلاقة، فهم أشخاص يستغلون ضعفك أو موقف كي يتم التطفل عليك و على حياتك، و للتخلص منهم نتبع التالي.

1- قـصر مقدار الوقت: 

محالة تقليل الوقت الذي نقضية مع الأشخاص الذين يتصرفون بطريقة سامة وتجنبهم حتى لا يشكلون خطرًا عليك أو أي ضرر. 


2- الإبتعاد و قطع أي وسيلة للإتصال مع الأشخاص السامين:

في علاقاتِك المختلفة؛ قد تدخل إلى حلقة لا نهائية من الإنفصال والعودة، لذا فإنه يجب عليك أن تقطع العلاقات السامة بشكل نهائي؛ حتى لو تطلّب الأمر أن تغلق وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك أو حتى أن تغير رقم هاتِفك، وذلك تجنّبا لإغراء العودة للتواصل معهم، ويجدر بك الانتباه أيضًا إلى أن الأشخاص السامّين يحاولون دائمًا أن يظهروا في مظهر الضحية، لا تدعهم يخدعونك.


3- الإعتناء بالنفس: 

إيجاد وقت للإعتناء بالنفس؛ فلنفسك عليك حق،و معظم المشاكل وفشل العلاقات تحدث بسبب التقصير مع النفس وعدم إعطائها حقها في كل علاقة كنت تتنازل عن حقك، لكن الآن عليك معرفة قيمة نفسك و ألَّا تتنازل، اهتم بنفسك جيدًا كن مكتفيا بذاتك لا تحتاج لأحد لإخبارك بأنك جميل حتى تكون جميل، إعلم أنك ناضج ولا تحتاج لأحد كي يكملك.


4- ترميم روحك من جديد: 

عليك باستغلال الوقت الذي كنت تتحدث فيه مع الشخصية السامة في التعافي من علاقته الآن، أبدأ بقراءة كُتب علم النفس التي ستساعدك على طُرق علمية للتعافي من العلاقات المؤذية بطريقة علمية و اعتزال ما يؤذيك، كما يمكنك أخذ هُدنة من تلك الحرب التي بين عقلك و قلبك و محاولة ترتيب أفكارك.

• ختامًا.. 

وهنا يا صديق صارت الرؤية لك واضحةً عما سبق، صار الإختيار لكَ وحدكْ، لا أحد له السلطة في فرض نفسهِ عليكَ، العلاقات السامة أو ما يُسمىٰ بـِ "التوكسيك" أصبحت منتشرة بِشكل كبير جدًا وكأن الجميع يتسابق في أذية شريكه أو الشخص الذي يملك السيطرة عليه، عليكَ دومًا رفض ما يؤذيك، هي حياة واحدة سنعيشها، أخبرني ما الذي يجعلك تقبل بهذه الأشخاص في حياتك؟ أتكون أبله! أتعشق المعاناة أم تريد أن تموت بالبطيء؟

 الاستسلام هنا بمثابة مَوتك لا محال، إذا لم نستطع المقاومة والمواجهة فعلينا الانسحاب، ومعالجة أرواحنا من ذاك السُم الذي أصاب وتغلغل هُنا، في تلك المنطقة التي تنبض مُعلِنة أن هناك ما هو يستحق العيش لأجلهِ.


 *كيان مُلهم.* 

 *إعداد تيم لُطف.*

تعليقات

11 تعليقًا
إرسال تعليق

إرسال تعليق

ننتظر آراؤكم بلهفة كبيرة💜

التنقل السريع